السمعاني
103
تفسير السمعاني
* ( ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحاً أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون ( 45 ) قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون ( 46 ) قالوا اطيرنا بك وبمن معك ) * * * بنبي فهو مع ذلك النبي في الإسلام بالله . وقد ذكر بعضهم : أنه تزوج بها . وروى أن عبد الله بن عتبة سئل عن ذلك ، فقال : انتهى إلى قوله : * ( وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين ) يعني : أنه لا علم وراء ذلك . وأما مدة ملك سليمان : اختلفوا فيه ، فروى أن الملك وصل إليه وهو ابن ثلاث [ عشرة ] سنة ، ومات وهو ابن ثلاث وخمسين ، وفي بعض الروايات عن أبي جعفر بن محمد بن علي : أنه ملك سبعمائة سنة ، وهذه رواية غريبة . قوله تعالى : * ( ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحاً أن اعبدوا الله ) أي : وحدوا الله . وقوله : * ( فإذا هم فريقان يختصمون ) أي : مؤمن وكافر ، وعن قتادة : مصدق ومكذب . قوله تعالى : * ( قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة ) أي : بالعذاب قبل الرحمة ، وقد كانوا قالوا لصالح : إن كنت صادقاً فأتنا بالعذاب . وقوله : * ( لولا تستغفرون لله ) أي : هلا تستغفرون الله ، والاستغفار هاهنا بمعنى التوبة . قوله : * ( لعلكم ترحمون ) ظاهر [ المعنى ] . قوله تعالى : * ( قالوا طيرنا بك وبمن معك ) أي : تشاءمنا بك وبمن معك ، وفي سبب قولهم هذا قولان : أحدهما : أنهم قالوا ذلك ؛ لتفرق كلمتهم ، والقول الثاني : أنهم قالوا ذلك ؛ لأنهم أصابهم الجدب والقحط ، فقالوا فقالوا لصالح : هذا من شؤمك . واعلم أن الطيرة منهي عنها ، وفي بعض الأخبار عن النبي : ' لا عدوى